ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
102
شرح الملوكي في التصريف
كانت هذه الحروف أولى ؛ إذ لو زيد غيرها لم تؤمن نفرة الطّبع ، والاستيحاش من زيادته ، إذ لم تكن زيادته مألوفة . وغير حروف المدّ ، من حروف الزيادة ، مشبّهة بها ومحمولة « 1 » عليها ، على ما ستراه « 2 » مفصّلا . فمن ذلك الهمزة : اعلم أنّ الهمزة ، وإن كانت تستثقل ، ولذلك دخلها التخفيف بالحذف والبدل ، فهي تشبه حروف « 3 » المدّ واللين ، من حيث كانت تصوّر بصورتها ، فتكون تارة ألفا ، وتارة واوا ، وتارة ياء . وصورتها في الأصل ألف ، وإنما تكتب تارة واوا وياء ، على مذهب أهل الحجاز في التخفيف . يدلّك على ذلك أنها إذا وقعت موقعا لا تكون فيه إلّا محقّقة لا تكون إلّا ألفا . وذلك إذا وقعت أوّلا ، نحو : أحمد ، وإبراهيم ، وأنرجّة . فتكون ألفا على كل حال ، وإن اختلفت حركاتها ، لأنها إذا وقعت أوّلا « 4 » لا يمكن تخفيفها ، لأنّ في تخفيفها تقريبا من الساكن ، فكما لا يبتدأ بساكن كذلك لا يبتدأ بما قرب منه . وهي كثيرة الاعتلال والتغيّر ،
--> ( 1 ) في الأصل وش : ومحمول . ( 2 ) زاد في ش : إن شاء اللّه . ( 3 ) سقط من ش . ( 4 ) سقط « نحو أحمد . . . أولا » من الأصل .